الشيخ محمد إسحاق الفياض

639

المباحث الأصولية

الترجيح لحالات التزاحم الحفظي ، لأنه مبني على أن تكون هناك ملاكات ترخيصية في المرتبة السابقة ، وتقع المزاحمة بينها وبين الملاكات اللزومية في مقام التزاحم الحفظي لكي يكون جعلها مبنياً على الترجيح في هذا المقام ، بل جعلها مبني على أساس هذه المصلحة العامة النوعية المترتبة على نفس الاحكام الترخيصية ، باعتبار ان جعلها في موارد الاشتباه والاختلاط يؤدي إلى التسهيل والامتنان النوعي ، نعم ان جعل هذه الأحكام الترخيصية الظاهرية قد يؤدي إلى الالقاء في المفسدة في الواقع أو تفويت المصلحة فيه ، ولكن حيث إن المصالح العامة النوعية أهم من المصالح الشخصية ، فلا مانع منه ولا محذور فيه . وعلى هذا فالحكم الظاهري الترخيصي في أطراف العلم الاجمالي كما يمكن ان يكون مجعولا على الجامع ويكون التخيير بين افراده ، يمكن ان يكون مجعولًا لكل من الفردين مشروطاً بترك الفرد الآخر ، باعتبار ان ملاكه الفعلي مترتب عليه بعد جعله وهو لا يقتضي جعله على الجامع ، فإنه يترتب عليه سواء أكان مجعولا على الجامع أم على الفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر ، وليس ناشئاً من الملاك والمبادي في الواقع حتى يقال إنه يقتضي جعله للجامع لا لفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر ، باعتبار ان ترك الفرد الآخر غير دخيل في الملاك ، لأنه يقتضي جعل الترخيص لأحدهما بعد ما لا يمكن جعله لكليهما معاً ، وأما إذا كان الملاك مترتباً على الترخيص بعد جعله ، فهو لا يقتضي جعله بنحو خاص ، باعتبار انه مترتب عليه بكلا النحوين من الجعل بدون ان يقتضي جعله للجامع أو للفرد مشروطاً بترك الفرد الآخر .